أصبحت المملكة العربية السعودية هدفاً متزايداً لشبكات الاحتيال في الأصول المشفرة. فمع رؤية 2030 ارتفع وعي السعوديين بالتقنية وازداد اهتمامهم بالأصول الرقمية، واستغل المحتالون هذا الاهتمام بمنصات وهمية تَعِد بأرباح مضمونة. النمط الأكثر شيوعاً الذي نراه لدى الضحايا في المملكة هو منصة التداول المزيفة التي تُروَّج عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات المراسلة: واجهة احترافية، ومدير حساب يتسم باللباقة، ورصيد ينمو على الشاشة. وحين يحاول الضحية السحب، تظهر مطالبات برسوم أو ضرائب إضافية، ثم تختفي المنصة. هذه المطالبات جزء من الاحتيال في كل مرة.
ومن الواجب أن نكون واضحين تماماً: تداول العملات المشفرة مقيد في المملكة، وقد حذر البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية مراراً من المنصات التي تدعي ترخيصاً لا تملكه. لذلك فإن عملنا ليس تداولاً ولا نصيحة استثمارية بأي شكل، بل هو مساعدة لضحايا الاحتيال واسترداد قانوني للأموال المسروقة فقط.
إذا وقعت ضحية لاحتيال، فخطوتك الأولى هي الإبلاغ عبر تطبيق كلنا أمن، أو الاتصال بالشرطة على الرقم 999 أو 911. احتفظ برقم البلاغ، فهو يثبت حسن نيتك ويُطلب في الإجراءات القانونية اللاحقة.
تصلنا قضايا من جميع أنحاء المملكة. في الرياض نرى غالباً منصات استثمار وهمية تستهدف الموظفين وأصحاب الأعمال. وفي جدة والدمام والخبر تنتشر مجموعات المراسلة التي تروج لمنصات تداول مزيفة بواجهات خليجية مقنعة. وفي كل منطقة تبقى الحقيقة نفسها: كلما بادر الضحية بالإبلاغ والتوثيق مبكراً، كان أثر الأموال أوضح.
البلاغ الرسمي وحده نادراً ما يتتبع الأموال عبر السلاسل والمنصات الخارجية. هنا يبدأ عملنا. نتتبع الأموال معاملة بمعاملة، ونوثق كل خطوة كتابياً، ونتخذ الإجراءات القانونية ضد المستلمين القابلين للتحديد بالتعاون مع شركائنا القانونيين السويسريين. وتبقى خصوصيتك وسمعة أسرتك مصونتين في كل مرحلة، فكل قضية تُدار بسرية تامة من أول اتصال.