الإمارات هي عاصمة العملات الرقمية في المنطقة، وهي تأخذ التنظيم على محمل الجد. في دبي، تخضع الأصول الافتراضية لهيئة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA)، التي أُنشئت بموجب القانون رقم 4 لسنة 2022 لتنظيم القطاع وحماية المستثمرين. وعلى المستوى الاتحادي، تشرف هيئة الأوراق المالية والسلع (SCA) على الأنشطة المالية وتنشر تحذيرات من المنصات غير المرخصة. وفي أبوظبي، تدير سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) في سوق أبوظبي العالمي (ADGM) أحد أقدم الأطر التنظيمية للأصول الرقمية في العالم. معرفة هذه الأسماء ليست تفصيلاً ثانوياً: الجهة المرخصة تجيب أمام جهة تنظيمية، أما المنصة الوهمية فلا تجيب أمام أحد.
إذا وقعت ضحية احتيال، فقناة الإبلاغ الأولى هي بوابة شرطة دبي للجرائم الإلكترونية (ecrime.ae)، وهي متاحة بالعربية والإنجليزية وتستقبل البلاغات دون زيارة المركز. وهناك أيضاً خدمة "أمان" التي تستقبل البلاغات السرية على مدار الساعة. قدّم بلاغك واحتفظ برقمه المرجعي؛ سنطلبه منك لأنه يثبت حسن نيتك ويفتح الملف الرسمي. لكن كن واقعياً: البلاغ يثبت صفتك كضحية، ولا يتتبع الأموال عبر السلاسل والمنصات بنفسه. هذا الفراغ هو مكان عملنا.
النمط الأكثر شيوعاً الذي نراه من دبي وأبوظبي والشارقة هو منصات الاستثمار الوهمية التي تُروَّج عبر مجموعات واتساب وتيليجرام. يبدأ الأمر بدعوة من "خبير تداول" يتحدث العربية أو الإنجليزية، ثم لوحة تحكم تعرض أرباحاً مزيفة، ثم طلب "ضريبة" أو "رسوم تحرير" قبل السحب. الضحية هنا ليست ساذجة؛ هذه المجموعات تديرها فرق محترفة تستهدف المقيمين والمواطنين على حد سواء، وتستخدم أحياناً أسماء جهات مرخصة لتبدو مقنعة.
كثير من الضحايا يتأخرون في الإبلاغ بسبب الإحراج. نتفهم ذلك، ولهذا نبدأ دائماً بتواصل سري وتقييم مكتوب. السجل العام للبلوك تشين لا ينسى شيئاً: كل معاملة ما زالت موجودة، وكل محفظة تترك أثراً. عملنا هو قراءة هذا الأثر وتوثيقه وتحويله إلى إجراء قانوني مع شركائنا السويسريين، بينما يبقى بلاغك الرسمي هو الأساس الذي تُبنى عليه القضية.